استنكرت جمعية "حنظلة - بلجيكا" بأقسى العبارات الاعتراض الهمجي الذي نفذه جيش الاحتلال ضد سفينة "حنظلة" في عرض البحر، أثناء توجهها إلى غزة ضمن أسطول كسر الحصار، مع العلم بأنها سفينة مدنية سلمية، تحمل نشطاء دوليين ورسائل تضامن إنساني إلى غزة.
وأكدت الجمعية في بيانٍ لها أنّ هذه الجريمة تٌمثل قرصنةً صريحة، وانتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني، وتكشف مجدداً عن الطبيعة الفاشية والعنصرية لهذا الكيان الذي يضرب عرض الحائط بكل القيم والمبادئ الإنسانية.
وحملت الجمعية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامة نشطاء الحرية، مؤكدة أن هذا الاعتداء الصهيوني يعتبر رسالة عدوانية موجهة ضد الإنسانية جمعاء، وضد كل من يجرؤ على كسر الصمت العالمي إزاء المجازر والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، الذي يرزح تحت إبادة جماعية وتجويع ممنهج.
وشددت الجمعية على أنه، ورغم اعتراض الاحتلال للسفينة، فإن النشطاء نجحوا في فضح ممارساته بالصوت والصورة أمام العالم، بفضل شجاعتهم وتحويلهم هذه الرحلة الإنسانية إلى صرخة ضمير حيّ، كشفت زيف رواية الاحتلال، وأظهرت وجهه الحقيقي. ولقد خرج العدو من هذه المواجهة مداناً ومكشوفاً، بينما سجّل الأحرار موقفاً تاريخياً سيبقى مصدر إلهام لكل أحرار العالم.
وأوضحت الجمعية أن اعتراض سفينة "حنظلة" يُعد جريمة حرب تستوجب المساءلة الدولية. وفي هذا السياق، تدعو الجمعية إلى تحرك قانوني عاجل لمحاسبة الاحتلال على هذه الجريمة، وتطالب الحكومات الأوروبية والمجتمع الدولي بكسر صمتهما، والضغط الفوري من أجل إنهاء الحصار غير القانوني المفروض على أكثر من مليوني إنسان في غزة.
كما أشارت الجمعية إلى أنها ومنذ بداية انطلاق السفينة من ميناء سيراكوزا الإيطالي حافظت على تواصل دائم مع بعض الناشطين على متن السفينة. وقد لمست منهم إصراراً عالياً ومعنويات قوية لدى النشطاء، رغم التهديدات المتكررة من قبل جيش الاحتلال، الذي لم يتوانَ عن التهديد باعتراض السفينة أو مهاجمتها وهو ما حصل فعلاً في الجريمة الاحتلالية الجديدة.
وفي ختام بيانها، وجهت الجمعية التحية النشطاء الذين شاركوا في هذه الرحلة الشجاعة، وتؤكد أن سفينة "حنظلة" وكل من كان على متنها أصبحوا رموزاً ملهمة ومناضلين من أجل الحرية، وإن نضالهم سيبقى محفوراً في ذاكرة شعبنا وأحرار العالم، ويشكل نموذجاً لاستمرار قوافل الحرية حتى تتوقف حرب الإبادة ضد غزة و فلسطين بأكملها.

